الشيخ محمد باقر الإيرواني

33

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

أبطأ . واما العوامل الذاتية فنذكر لها ثلاثة أمثلة : 1 - طباع الناس المختلفة ، فان بعض الاحتمالات ضئيلة جدا لا يمكن لأي ذهن بشري الاحتفاظ بها كما إذا كان الاحتمال 1000000 / 1 ، وهناك بعض الاحتمالات يمكن لبعض الأذهان الاحتفاظ بها دون بعض الأذهان الأخرى كاحتمال 5 % ، فإنه لا يمكن للعجائز الاحتفاظ به ، ولذا يحصل اليقين لهن بسرعة حيث يزول هذا الاحتمال الضعيف من اذهانهن ولا يحتفظن به بخلافه في الشاب المثقف فإنه يبقى محتفظا به ولا يسرع حصول اليقين له . 2 - المباني السابقة الثابتة في الذهن ، فان الانسان إذا كان يبني على أفضلية الامام أمير المؤمنين عليه السّلام فالروايات الواردة لاثبات أفضلية غيره عليه لا يحصل منها اليقين له ، وهذا بخلافه لو كانت موافقة للمبنى السابق ودالة على أفضلية الامام عليه السّلام فإنه يسرع حصول اليقين له . ثم إن المبنى القبلي يؤثر على سرعة وبطء حصول اليقين وان كان وهما غير مطابق للواقع ، فإنه ما دام مطابقا للواقع في نظر صاحبه يكفي ذلك لتأثيره اثره . 3 - المشاعر العاطفية ، فان الناس يختلفون من حيث حسن الظن بالآخرين وصفاء نفوسهم ، فمن كان له حسن الظن وصفاء النفس يسرع لديه حصول اليقين لو وصلته اخبار تثني على انسان معين بخلاف من لا صفاء لنفسه وله سوء الظن فإنه لا يسرع لديه حصول اليقين . قوله ص 202 س 3 لان ذلك يتأثر : اي لان حصول اليقين من الكثرة يتأثر . . . الخ . قوله ص 202 س 12 عاملا عكسيا : اي معاكسا لسرعة حصول اليقين .